السبت، 4 يونيو 2022

جابر عثرات الكرام



كان في أيام الخليفة (سليمان بن عبد الملك) رجل من بني أسد يقال له "خزيمة بن بشر"، وكان مشهورا بالمروءة والكرم والمواساة، وكانت نعمته وافرة، فلم يزل على تلك الحالة حتى احتاج إلى إخوانه الذين كان يواسيهم ويتفضل عليهم، فواسوه حينا ثم ملوه، فلما لاح له تغيرهم أتى امرأته ـ وكانت ابنة عمه ـ فقال لها: يا بنت العم! قد رأيت من إخواني تغيُّرا، وقد عزمت على لزوم بيتي إلى أن يأتيني الموت، ثم أغلق بابه عليه، وأقام يتقوت بما عنده حتى نفد، وبقي حائرا في حاله.

وكان عكرمة الفياض (سمي بذلك لفرط كرمه) واليا على الجزيرة، فبينما هو في مجلسه، إذ جرى ذكر خزيمة بن بشر، فقال عكرمة: ما حاله؟ فقالوا: صار في أسوأ الأحوال، وقد أغلق بابه، ولزم بيته. فقال عكرمة الفياض: فما وجد خزيمة بن بشر مواسيا ولا مكافئا؟

فلما كان الليل عمد إلى أربعة آلاف دينار فجعلها في كيس واحد، ثم أمر بإسراج دابته، وخرج سراً من أهله، فركب ومعه غلام واحد يحمل المال، ثم سار حتى وقف بباب خزيمة، فأخذ الكيس من الغلام، ثم أبعده عنه، وتقدم إلى الباب فطرقه بنفسه، فخرج خزيمة فقال له: أصلح بهذا شأنك، فتناوله فرآه ثقيلا، فوضعه وقبض على لجام الدابة وقال له: من أنت جُعلت فداك؟ قال له: ما جئت في هذا الوقت وأنا أريد أن تعرفني، قال خزيمة: فما أقبله أو تخبرني من أنت؟ قال: أنا جابر عثرات الكرام، قال: زدني، قال: لا، ثم مضى.

ودخل خزيمة بالكيس إلى امرأته فقال لها: أبشري فقد أتى الله بالفرج، فلو كان في هذا فلوس كانت كثيرة، قومي فاسرجي، قالت: لا سبيل إلى السراج، فبات يلمس الكيس فيجد تحت يده خشونة الدنانير.

ورجع عكرمة إلى منزله فوجد امرأته قد افتقدته، وسألت عنه، فأُخبرت بركوبه منفرداً، فارتابت، فلما رآها تلك الحالة قال لها: ما دهاك يا ابنة العم؟ قالت: سوء فعلك بابنة عمك، أمير الجزيرة لا يخرج بعد هدأة من الليل منفرداً عن غلمانه في سرّ من أهله إلا إلى زوجة أو سريّة؟ فقال: لقد علم الله ما خرجتُ لواحدة منهما، قالت: لابد أن تُعلمني، قال: فاكتميه إذاً، قالت: أفعل، فأخبرها بالقصة على وجهها.

ثم أصبح خزيمة فصالح غرماءه، وأصلح من حاله، ثم تجهز يريد سليمان بن عبد الملك بفلسطين، فلما وقف ببابه دخل الحاجب فأخبره بمكانه، وكان مشهوراً لمروءته، وكان الخليفة به عارفا، فأذن له، فلما دخل عليه وسلم بالخلافة قال: يا خزيمة! ما أبطأك عنا؟، فقال: سوء الحال يا أمير المؤمنين، قال: فما منعك من النهضة إلينا؟ قال: ضعفي. قال: فمَن أنهضك؟ قال: لم أشعر يا أمير المؤمنين بعد هدأة من الليل إلا ورجل يطرق بابي، وكان منه كيت وكيت، وأخبره بقصته من أولها إلى آخرها، فقال: هل عرفته؟ قال: لا والله لأنه كان متنكرا، وما سمعت منه إلا "جابر عثرات الكرام".

قال: فتلهف سليمان بن عبد الملك على معرفته، وقال: لو عرفناه لأعنَّاه على مروءته، ثم قال علّي بقناة، فأتي بها فعقد لخزيمة الولاية على الجزيرة، وعلى عمل عكرمة الفياض، وأجزل عطاياه، وأمره بالتوجه إلى الجزيرة.

خرج خزيمة متوجها إلي الجزيرة، فلما قرب منها خرج عكرمة وأهل البلد للقائه فسلم عليه، ثم سارا جميعاً إلى أن دخلا البلد، فنزل خزيمة في دار الإمارة، وأمر أن يؤخذ عكرمة وأن يحاسَب وما يدري أنه صاحبه، فحوسب، ففضل عليه مال كثير، فطلبه خزيمة بالمال، فقال: مالي إلى شيء منه سبيل، فأمر بحبسه، ثم بعث يطالبه، فأرسل إليه: إني لست ممن يصون ماله لغرضه (أي لا يبقي منه شيئا ولا يدخر).

فأمر به فكُبل بالحديد وضُيِّق عليه، وأقام على ذلك شهراً، فأضناه ثقل الحديد، وأضرّ به، وبلغ ذلك ابنة عمه، فجزعت عليه واغتمت، ثم دعت مولاة لها ذات عقل وقالت: امضي الساعة إلى باب هذا الأمير فقولي: عندي نصيحة، فإذا طُلبت منك قولي: ولا أقولها إلا للأمير خزيمة، فإذا دخلتِ عليه سليه الخلوة، فإذا فعل قولي له: ما كان هذا جزاء جابر عثرات الكرام منك في مكافأتك له بالضيق والحبس والحديد؟، قال: ففعلت ذلك، فلما سمع خزيمة قولها قال: واسوأتاه! جابر عثرات الكرام غريمي؟!، قالت: نعم.

فأمر من وقته بدابته فأُسرجت، وركب إلى وجوه أهل البلد فجمعهم، وسار بهم إلى باب الحبس ففُتح، ودخل فرأى عكرمة الفياض في قاع الحبس متغيراً قد أضناه الضر، فلما نظر عكرمة إلى خزيمة وإلى الناس أحشمه ذلك، فنكس رأسه، فأقبل خزيمة حتى انكب على رأسه فقبله، فرفع رأسه إليه وقال: ما أعقب هذا منك؟!! قال: كريم فعلك وسوء مكافأتي، قال يغفر الله لنا ولك، ثم أمر بفك قيوده، وأن توضع في رجليه، فقال عكرمة: تريد ماذا؟، قال: أريد أن ينالني من الضر مثل ما نالك، فقال: أقسم عليك بالله أن لا تفعل.

فخرجا جميعاً إلى أن وصلا إلى دار خزيمة، فأكرمه وحسن هيئته، واعتذر من زوجته.. ثم سأله أن يسير معه إلى أمير المؤمنين، وهو يومئذ مقيم بالرملة، فأنعم له بذلك، فسارا جميعا حتى قدما على سليمان بن عبد الملك، فدخل الحاجب فأخبره بقدوم خزيمة بن بشر، فراعه ذلك وقال: والي الجزيرة يقدم علينا بغير أمرنا مع قرب العهد به؟!؛ ما هذا إلا لحادث عظيم!

فلما دخل عليه قال قبل أن يسلِّم: ما وراءك يا خزيمة؟ قال: خير يا أمير المؤمنين، قال: فما أقدمك؟ قال: ظفرت بـ"جابر عثرات الكرام"، فأحببت أن أسرك لما رأيت من شوقك إلى رؤيته، قال: ومن هو؟ قال: عكرمة الفياض.

فأذن له في الدخول، فدخل فسلم عليه بالخلافة، فرحب به، وأدناه من مجلسه، وقال: يا عكرمة كان خيرك له وبالا عليك، ثم قال له: اكتب حوائجك وما تختاره في رقعة، فكتبها، وقضيت على الفور، ثم أمر له بعشرة آلاف دينار، مع ما أضيف إليها من التحف والظرف، ثم دعا بقناة وعقد له على الجزيرة وأرمينية وأذربيجان، وقال له: أمرُ خزيمة إليك؛ إن شئت أبقيته، وإن شئت عزلته، قال: بل رده إلى عمله يا أمير المؤمنين، ثم انصرفا جميعاً، ولم يزالا عاملين لسليمان بن عبد الملك مدة خلافته.


ذكره ابن حجة الحموي في كتابه "ثمرات الأوراق" (151-153)،

وذكره أيضا التنوخي في "المستجاد من فعلات الأجواد" (6-8)..

وقد ذكره أيضا أبو الحسن بن هذيل في كتاب "عين الأدب والسياسة وزين الحسب والسياسة" صفحة 199 مع اختلاف في الشخصيات.

الجمعة، 12 فبراير 2016

يا رب


كم جئت بابك ســائلا فأجبتني .. 
من قبل حتى أن يقــول لساني .. 


واليوم جئتك تائباً مستـغفراً .. 
شيءٌ بقلبي للهدى ناداني .. 


عيناي لو تبكي بقية عمرها .. 
لاحتجت بعد العمر .. عمراً ثاني .. 


إن لم أكن للعفو أهلا خالقي .. 
فأنـت أهل العفو والغفران .. 


روحي لنورك ياإلهي قد هفت .. 
وتشققت عطشا لهُ أركاني ..


فاقبل بفضلك توبة القلب الذي .. 
قد جاء هرباً من دجى العصيان ..


واجعله في وجه الخـطايا ثابتاً .. 
صلباً .. قوياً .. ثابت الإيمان .. 


وامنن بعفوك .. إن عفوك وحده .. 
سيعيد نبض النور في الإنسان.

الثلاثاء، 2 فبراير 2016

هل أنت زوج حنون

- هل تحرص على أن يكون لك ولزوجتك عبارات مشتركة لا يعرفها غيركما?
- هل تدعو الله كل يوم أن يجمعك أنت وزوجتك في الجنة?
- هل تسأل زوجتك عن حالها خلال يومها عند عودتك من العمل?
- هل تهتم بها حال مرضها، فتصر على اصطحابها للطبيب والتخفيف من أعبائها المنزلية، وتقديم المشروبات الدافئة لها?
- هل تسمعها كلمات الإعجاب والحب، وتؤكد لها أنها أجمل نعمة في حياتك?
- هل تتسامح في حقوقك وترضى بالقليل، طالما أنها تبذل كل ما تستطيع?
- هل تتغاضى عن الأخطاء ولا تنتقدها كأنك مدير يتعامل مع مرءوسيه?
- هل تأخذ بمشورتها، وتحترم رأيها، ولا تجبرها على فعل ما لا تريد?
- هل تهتم بأهلها وتنزلهم منزلة الأب والأم والأخ والأخت?
- هل تقدمها على نفسك؛ فتوصلها وأنت مرهق، وتساعدها وأنت مشغول?
- هل تطبق سنة نبيك (صلى الله عليه وسلم) في المساهمة في أعمال المنزل?
- هل تسارع بإصلاح الأعطال المنزلية؛ حتى لا يتضاعف عليها الجهد?
- هل ترضى بزوجتك التي ارتضاها الله لك، وتقبلها بما فيها من عيوب، وترجو الأجر من الله?
- هل تفاجئ زوجتك بهدية ولو بسيطة من حين لآخر?
دائمًا    غالبًا       أحيانًا     نادرًا
من 35 - 45 أنت زوج حنون، بارك الله فيك.
من 25 - 35 أنت تحاول أن تكون حنونًا، وفقك الله.
- من 15 - 25 احذر أن تضيع منك زوجتك.
من 0 - 15 راجع نفسك حياتك مهددة بالانهيار.

لا تطل بالموعظة

جلس ابن السّماك يوما للوعظ ، وجاريته تسمع كلامه ، فلما انصرف إليها قال لها :( كيف سمعت كلامي؟)
قالت: (ما أحسنه إلا أنك تكثر ترداده.)
فقال: (أردّده كي يفهمه من لم يفهمه.)
فقالت: ( إلى أن يفهمه من لم يفهمه ، قد ملّه من فهمه.)

يا شباب :

ميدانكم الأول أنفسكم : فإذا انتصرتم عليها كنتم على غيرها أقدر ،
وإذا أخفقتم فى جهادها كنتم عما سواها أعجز .

فجربوا الكفاح معها اولاً.....


واذكروا أن الدنيا جميعا تترقب جيلا من الشباب الممتاز بالطهر الكامل والخلق القوى الفاضل ،


فكونوا أنتم هذا الشباب .. ولا تيأسوا ،


وضعوا نصب أعينكم قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم (( اضمنوا لى ستا من انفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا اذا حدثتم ، وأوفوا اذا وعدتم ، وأدوا اذا أؤتمنتم ، واحفظوا فروجكم ، وغضوا ابصاركم ، وكفوا أيديكم ))

حماقه

مر أحد الحمقى بامرأة قاعدة على قبر وهي تبكي
فرق لها وقال: من هذا الميت؟
قالت : زوجي
قال: فما كان عمله؟
قالت يحفر القبور
قال : أبعده الله
أما علم أن من حفر حفرة وقع فيها !!

خطر النفس

يقول ابن القيم(رحمه الله):
- في النفس كبر إبليس، وحسد قابيل، وعتوُّ عاد، وطغيان ثمود، وجرأة نمرود، واستطالة فرعون، وبغيُ قارون، وقحّة هامان (أي لؤم)، وهوى بلعام (عرّاف أرسله ملك ليلعن بني إسرائيل فبارك ولم يلعن)، وحِيَلُ أصحاب السبت، وتمرُّد الوليد، وجهل أبي جهل.

وفيها من أخلاق البهائم حرص الغراب، وشَرَهُ الكلب، ورعونة الطاووس، ودناءة الجعل، وعقوق الضبِّ، وحقد الجمل، ووثوب الفهد، وصَولة الأسد، وفسق الفأرة، وخبث الحية، وعبث القرد، وجمع النملة، ومكر الثعلب، وخفَّة الفراش، ونوم الضَّبع
.

من دافع عن عرض أخيه

أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رضي الله عنها قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏ "‏ مَنْ ذَبَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ بِالْغَيْبِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعْتِقَهُ مِنْ النَّارِ ‏ " ‏ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ‏.
‏
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِلَفْظِ ‏ "‏ مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ رَدَّ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏ " ‏ وَقَالَ حَسَنٌ ‏.
‏
وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَأَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ التَّوْبِيخِ بِلَفْظِ ‏"‏ مَنْ ذَبَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ رَدَّ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏.
‏
وَتَلَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏ "‏وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ‏ " ‏‏"‏ ‏.
‏
وَرَوَى أَبُو الشَّيْخِ فِي التَّوْبِيخِ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه مَرْفُوعًا ‏ "‏ مِنْ اُغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَلَمْ يَنْصُرْهُ وَهُوَ يَسْتَطِيعُ نَصْرَهُ أَدْرَكَهُ إثْمُهُ فِي‏ " ‏ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ‏"‏ ‏.
‏
وَرَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيُّ بِلَفْظِ ‏ "‏ مَنْ اُغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَاسْتَطَاعَ نُصْرَتَهُ فَنَصَرَهُ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنْ لَمْ يَنْصُرْهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ‏ " ‏ ‏.
‏
وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏ "‏ مَنْ أُذِلَّ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَلَمْ يَنْصُرْهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَنْصُرَهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏ " ‏ ‏.

العفة

حين أعجبت بزوجتي .. كانت في نظري كأن الله لم يخلق مثلها في العالم
ولما خطبتها .. رأيت الكثيرين مثلها
ولما تزوجتها .. رأيت الكثيرين أجمل منها
فلما مضت بضعة أعوام على زواجنا رأيت أن:

كلُّ النَسَاءِ أحْلَى مِنْ زَوجَتِي !
فقال الشيخ : أفأخبرك بما هو أدهى من ذلك وأمرّ ؟!
قال الرجل : بلى
فقال الشيخ : ولو أنك تزوجت كل نساء العالمين ..
لرأيت الكلاب الضالة في شوارع المناطق الشعبية أجمل من كلّ نساء العالمين !!
ابتسم الرجل ابتسامة خفيفة وقال : لماذا تقول ذلك ؟
فقال الشيخ :
لأن المشكلة ليست في زوجتك، المشكلة أن الإنسان إذا أوتي قلباً طمّاعاً، وبصراً زائغاً، وخلا من الحياء من الله فإنه لا يمكن أن يملأ عينه إلا تراب مقبرته ..
مشكلتك أنك لا تغضّ بصرك عما حرّم الله
أتريد شيئاً ترجع به امرأتك إلى سالف عهدها (أجمل نساء العالم) ؟
قال الرجل : نعم
فقال الشيخ : اغضض بصرك !!

يا أخي

يا أخي: لعل أطيب أوقات المناجاة أن تخلو بربك والناس نيام والخليون هجع ، وقد سكن الكون كله وأرخى الليل سدوله وغابت نجومه ، فتستحضر قلبك وتتذكر ربك وتتمثل ضعفك وعظمة مولاك ، فتأنس بحضرته ويطمئن قلبك بذكره وتفرح بفضله ورحمته ، وتبكى من خشيته وتشعر بمراقبته ، وتلح في الدعاء وتجتهد في الاستغفار ، وتفضي بحوائجك لمن لا يعجزه شيء ، ولا يشغله شيء عن شيء ، إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ، وتسأله لدنياك وآخرتك وجهادك ودعوتك وآمالك وأمانيك ووطنك وعشيرتك ونفسك وإخوتك ، وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم.

أنت من يؤخر النصر عن هذه الأمة

بينما كنت مهموما أتابع أخبار المسلمين وما أصابهم من مصائب،
خاطبتني نفسي قائلة: يا هذا، أنت من يؤخر النصر عن هذه الأمة، بل وأنت سبب رئيس في كل البلاء الذي نحن فيه !

قلت لها: أيا نفسي كيف ذاك وأنا عبد ضعيف لا أملك سلطة ولا قوة، لو أمرت المسلمين ما ائتمروا ولو نصحتم ما انتصحوا ..

فقاطعتني مسرعة، إنها ذنوبك ومعاصيك التي ملّ وكلّ ملك الشمال في تدوينها، إنها معاصيك التي بارزت بها الله ليل نهار .. إنه زهدك عن الواجبات وحرصك على المحرمات ..

قلت لها: وماذا فعلت أنا حتى تلقين عليّ اللوم في تأخير النصر ..

قالت: يا عبدالله والله لو جلست أعد لك ما تفعل الآن لمضى وقت طويل، فهل أنت ممن يصلون الفجر في جماعة؟

قلت: نعم أحيانا، ويفوتني في بعض المرات ..

قالت مقاطعة: هذا هو التناقض بعينه، كيف تدّعي قدرتك على الجهاد ضد عدوّك، وقد فشلت في جهاد نفسك أولا، في أمر لا يكلفك دما ولا مالا، لا يعدو كونه دقائق قليلة تبذلها في ركعتين مفروضتين من الله الواحد القهار ..كيف تطلب الجهاد، وأنت الذي تخبّط في أداء الصلوات المفروضة، وضيّع السنن الراتبة، ولم يقرأ ورده من القرآن، ونسي أذكار الصباح والمساء، ولم يتحصّن بغض البصر، ولم يكن بارّا بوالديه، ولا واصلا لرحمه ؟

واستطردت: كيف تطلب تحكيم شريعة الله في بلادك، وأنت نفسك لم تحكمها في نفسك وبين أهل بيتك، فلم تتق الله فيهم، ولم تدعهم إلى الهدى، ولم تحرص على إطعامهم من حلال، وكنت من الذين قال الله فيهم: "يحبون المال حبا جما"، فكذبت وغششت وأخلفت الوعد فاستحققت الوعيد ..

قلت لها مقاطعا: ومال هذا وتأخير النصر؟ أيتأخر النصر في الأمة كلها بسبب واحد في المليار ؟

قالت: آه ثم آه ثم آه، فقد استنسخت الدنيا مئات الملايين من أمثالك إلا من رحم الله.. كلهم ينتهجون نهجك فلا يعبأون بطاعة ولا يخافون معصية وتعلّل الجميع أنهم يطلبون النصر لأن بالأمة من هو أفضل منهم، لكن الحقيقة المؤلمة أن الجميع سواء إلا من رحم رب السماء ..

أما علمت يا عبدالله أن الصحابة إذا استعجلوا النصر ولم يأتهم علموا أن بالجيش من أذنب ذنبا .. فما بالك بأمة واقعة في الذنوب من كبيرها إلى صغيرها ومن حقيرها إلى عظيمها ..

ألا ترى ما يحيق بها في مشارق الأرض ومغاربها ؟


بدأت قطرات الدمع تنساب على وجهي، فلم أكن أتصوّر ولو ليوم واحد وأنا ذاك الرجل الذي أحببت الله ورسوله وأحبببت الإسلام وأهله، قد أكون سببا من أسباب هزيمة المسلمين .. أنني قد أكون شريكا في أنهار الدماء المسلمة البريئة المنهمرة في كثير من بقاع الأرض ..
لقد كان من السهل عليّ إلقاء اللوم، على حاكم وأمير، وعلى مسؤول ووزير،

لكنني لم أفكر في عيبي وخطأي أولا .. ولم أتدبّر قول الله تعالى: { إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم }

فقلت لنفسي: الحمد لله الذي جعل لي نفسا لوّامة، يقسم الله بمثلها في القرآن إلى يوم القيامة .. فبماذا تنصحين ؟

فقالت: ابدأ بنفسك،
قم بالفروض فصل الصلوات الخمس في أوقاتها وادفع الزكاة وإياك وعقوق الوالدين، تحبّب إلى الله بالسنن، لا تترك فرصة تتقرّب فيها إلى الله ولو كانت صغيرة إلا وفعلتها، وتذكر أن تبسّمك في أخيك صدقة،
لا تدع إلى شيء وتأت بخلافه فلا تطالب بتطبيع الشريعة إلا إذا كنت مثالا حيا على تطبيقها في بيتك وعملك، ولا تطالب برفع راية الجهاد وأنت الذي فشل في جهاد نفسه، ولا تلق اللوم على الآخرين تهرّبا من المسؤولية،
بل أصلح نفسك وسينصلح حال غيرك،
كن قدوة في كل مكان تذهب فيه .. إذا كنت تمضي وقتك ناقدا عيوب الناس، فتوقّف جزاك الله خيرا فالنقّاد كثر وابدأ بإصلاح نفسك ..

وبعدها اسأل الله بصدق أن يؤتيك النصر أنت ومن معك، وكل من سار على نهجك، فتكون ممن قال الله فيهم: { إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقداكم } .. واعلم أن كل معصية تعصي الله بها وكل طاعة تفرّط فيها هي دليل إدانة ضدّك في محكمة دماء المسلمين الأبرياء ..


فرفعت رأسي مستغفرا الله على ما كان مني ومسحت الدمع من على وجهي ..

وقلت يا رب .. إنها التوبة إليك .. لقد تبت إليك ..

ولنفتح صفحة حياة جديدة .. بدأتها بركعتين في جوف الليل .. أسأل الله أن يديم عليّ نعمتهما ..


......................................
عبدالكريم الكاتب
أنت من يؤخر النصر عن هذه الأمة

قصة قصيرة

القصة تبدأ عندما كان هناك صديقان يمشيان في الصحراء ، خلال الرحلة تجادل الصديقان فضرب أحدهما الآخر على وجهه. فتألم الرجل و لكنه دون أن ينطق بكلمة واحدة
فكتب على الرمال : اليوم أعز أصدقائي ضربني على وجهي ...

استمر الصديقان في مشيهما إلى أن وجدوا واحة فقرروا أن يستحموا ..
فعلقت قدم الرجل الذي ضرب على وجهه في الرمال المتحركة و بدأ في الغرق... ..

و لكن صديقة أمسك به وأنقذه من الغرق.

و بعد ان نجا الصديق من الموت قام و كتب على قطعة من الصخر : اليوم أعز أصدقائي أنقذ حياتي ..

فسأله : لماذا في المرة الأولى عندما ضربتك كتبت على الرمال
و الآن عندما أنقذتك كتبت على الصخرة ؟

فأجاب صديقه : عندما يؤذينا أحد علينا أن نكتب ما فعله على الرمال حيث رياح التسامح يمكن لها أن تمحيها ..
و لكن عندما يصنع أحد معنا معروفاً فعلينا أن نكتب ما فعل معنا على الصخر حيث لا تستطيع الرياح أن تمحيها

من كلمات ابن الجوزي - رحمه الله - :

يقول الإمام ابن الجوزي :

"يا مطرودًا عن الباب ، يا محرومًا من لقاء الأحباب ،
إذا أردت أن تعرف قدرك عند الملك ، فانظر فيما يستخدمك ،
وبأيِّ الأعمال يشغلك ،

كم عند باب الملك من واقفٍ ،
لكن لا يدخل إلا من عني به ،

ما كلّ قلبٍ يصلح للقرب ،
ولا كلّ صدرٍ يحمل الحبّ ،
ما كلّ نسيم يشبه نسيم السحر .

فإذا أراد المرء أن يعرف أين هو من الله ، وأين هو من أوامره ونواهيه ،
فلينظر إلى حاله وما هو مشغول به ،

فإذا كان مشغولاً بالدعوة وأمورها ، وفى إنقاذ الخلق من النار، والعمل من أجل الفوز بالجنَّة ومساعدة الضعيف والمحتاج ، وبرِّ الوالدين ، فليبشر بقرب منزلته من ملك الملوك ، فإن الله لا يوفِّق للخير إلا من يحبّ.

وإذا كان منصرفًا عن الدعوة ، مبغضًا للدعاة ، بعيدًا عن فعل الخيرات ، منشغلاً بالدنيا وتحصيلها ، والقيل والقال وكثرة السؤال ، مع قلَّة العمل ، أو متَّبعًا لهواه وشهواته ،
فليعلم أنَّه بعيدٌ من الله ، وقد حُرِم ممَّا يقرِّبه من الجنَّة ،

إذ يقول الله عزَّ وجلَّ في كتابه الكريم :

( من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثمَّ جعلنا له جهنَّم يصلاها مذمومًا

مدحورًا * ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمنٌ فأولئك كان سعيهم مشكوراً )


اللهم ارزقنا جناتك بلا حساب او سابقة عذاب و حرم جلودنا على النار ..... أميين .



الفرق بين الإيجابي والسلبي:

الإيجابي ……….يفكر ويبحث عن الحلول
السلبي …..…..يفكر ويبحث عن المشاكل
الإيجابي …..…..لا تنضب أفكاره
والسلبي …..…..لا تنضب أعذاره
الإيجابي ……….يساعد الآخرين
والسلبي …..…..يتوقع المساعدة من الآخرين
الإيجابي…..…..يرى حل لكل مشكلة
والسلبي …..…..يرى مشكلة في كل حل
الإيجابي….……الحل صعب لكنه ممكن
والسلبي ……….الحل ممكن لكنه صعب
الإيجابي ……….يعتبر الإنجاز التزاما يلبيه
والسلبي…..…..لا يرى في الإنجازأكثر من وعد وتسويف
الإيجابي …..…..لديه أمال واهداف يحققها
والسلبي…..…..لديه أوهام أو أضغاث أحلام يبددها
الإيجابي …..…..عامل الناس كما تحب أن يعاملوك
والسلبي….……اخدع الناس قبل أن يخدعوك
الإيجابي…..…..يرى في العمل أمل
والسلبي….……يرى في العمل ألم
الإيجابي …..…..ينظر إلى المستقبل و يتطلع إلى ما هو ممكن
والسلبي ……….ينظر إلى الماضي و يتمنى ما هومستحيل
الإيجابي…..……يختار ما يقول
والسلبي…..…..يقول ما يختار
الإيجابي …..…..يناقش بقوة و باسلوب لطيف
والسلبي….……يناقش بضعف و باسلوب فظ
الإيجابي…..…..يتمسك بالقيم و يتنازل عن الصغائر
والسلبي….……يتشبث بالصغائر و يستهزئ بالقيم
الإيجابي …..…..يصنع الأحداث
والسلبي …..…..تصنعه الأحداث

أبو الطيب المتنبي

لَكِ يا مَنازِلُ في القُلوبِ مَنازِلُ         
           أقفَرْتِ أنْتِ وهنّ منكِ أواهِلُ

يَعْلَمْنَ ذاكَ وما عَلِمْتِ وإنّمَا         
           أوْلاكُما يُبْكَى عَلَيْهِ العاقِلُ

وأنَا الذي اجتَلَبَ المَنيّةَ طَرْفُهُ         
           فَمَنِ المُطالَبُ والقَتيلُ القاتِلُ

تَخْلُو الدّيارُ منَ الظّباءِ وعِنْدَهُ         
           من كُلّ تابِعَةٍ خَيالٌ خاذِلُ

أللاّءِ أفْتَكُهَا الجَبانُ بمُهْجَتي          
          وأحَبُّهَا قُرْباً إليّ البَاخِلُ

ألرّامِياتُ لَنَا وهُنّ نَوافِرٌ          
          والخاتِلاتُ لَنَا وهُنّ غَوافِلُ

كافأنَنَا عَنْ شِبْهِهِنّ مِنَ المَهَا          
          فَلَهُنّ في غَيرِ التّرابِ حَبَائِلُ

مِنْ طاعِني ثُغَرِ الرّجالِ جآذِرٌ         
           ومِنَ الرّماحِ دَمَالِجٌ وخَلاخِلُ

ولِذا اسمُ أغطِيَةِ العُيُونِ جُفُونُها         
           مِنْ أنّها عَمَلَ السّيُوفِ عَوامِلُ

كم وقْفَةٍ سَجَرَتكَ شوْقاً بَعدَما         
           غَرِيَ الرّقيبُ بنا ولَجّ العاذِلُ

دونَ التّعانُقِ ناحِلَينِ كشَكْلَتيْ          
          نَصْبٍ أدَقَّهُمَا وضَمَّ الشّاكِلُ

إنْعَمْ ولَذّ فَلِلأمورِ أواخِرٌ         
           أبَداً إذا كانَتْ لَهُنّ أوائِلُ

ما دُمْتَ مِنْ أرَبِ الحِسانِ فإنّما         
           رَوْقُ الشّبابِ علَيكَ ظِلٌّ زائِلُ

للّهْوِ آوِنَةٌ تَمُرّ كأنّهَا         
           قُبَلٌ يُزَوَّدُهَا حَبيبٌ راحِلُ

جَمَحَ الزّمانُ فَلا لَذيذٌ خالِصٌ         
           ممّا يَشُوبُ ولا سُرُورٌ كامِلُ

حتى أبو الفَضْلِ ابنُ عَبْدِالله رُؤ         
           يَتُهُ المُنى وهيَ المَقامُ الهَائلُ

مَمْطُورَةٌ طُرُقي إلَيهَا دونَهَا         
           مِنْ جُودِهِ في كلّ فَجٍّ وابِلُ

مَحْجُوبَةٌ بسُرادِقٍ مِنْ هَيْبَةٍ         
           تَثْني الأزِمّةَ والمَطيُّ ذَوامِلُ

للشّمسِ فيهِ وللسّحابِ وللبِحَا         
           رِ وللأسُودِ وللرّياحِ شَمَائِلُ

ولَدَيْهِ مِلْعِقْيَانِ والأدَبِ المُفَا         
           دِ ومِلْحيَاةِ ومِلْمَماتِ مَنَاهِلُ

لَوْ لم يَهَبْ لجَبَ الوُفُودِ حَوَالَهُ         
           لَسَرَى إلَيْهِ قَطَا الفَلاةِ النّاهِلُ

يَدْري بمَا بِكَ قَبْلَ تُظْهِرُهُ لَهُ         
           مِن ذِهْنِهِ ويُجيبُ قَبْلَ تُسائِلُ

وتَراهُ مُعْتَرِضاً لَهَا ومُوَلّياً         
           أحْداقُنا وتَحارُ حينَ يُقابِلُ

كَلِماتُهُ قُضُبٌ وهُنّ فَوَاصِلٌ         
           كلُّ الضّرائبِ تَحتَهُنّ مَفاصِلُ

هَزَمَتْ مَكارِمُهُ المَكارِمَ كُلّهَا         
           حتى كأنّ المَكْرُماتِ قَنَابِلُ

وقَتَلْنَ دَفْراً والدُّهَيْمَ فَما تَرَى         
           أُمُّ الدُّهَيْمِ وأُمُّ دَفْرٍ ثَاكِلُ

عَلاّمَةُ العُلَمَاءِ واللُّجُّ الّذي         
           لا يَنْتَهي ولِكُلّ لُجٍّ ساحِلُ

لَوْ طابَ مَوْلِدُ كُلّ حَيٍّ مِثْلِهِ         
           وَلَدَ النّساءُ وما لَهنّ قَوابِلُ

لَوْ بانَ بالكَرَمِ الجَنينُ بَيانَهُ         
           لَدَرَتْ بهِ ذَكَرٌ أمْ أنثى الحامِلُ

ليَزِدْ بَنُو الحَسَنِ الشِّرافُ تَواضُعاً         
           هَيهاتِ تُكْتَمُ في الظّلامِ مشاعلُ

جَفَختْ وهم لا يجفَخونَ بها بهِمْ         
           شِيَمٌ على الحَسَبِ الأغَرّ دَلائِلُ

مُتَشابِهُو وَرَعِ النّفُوسِ كَبيرُهم          
          وصَغيرُهمْ عَفُّ الإزارِ حُلاحِلُ

يا افخَرْ فإنّ النّاسَ فيكَ ثَلاثَةٌ         
           مُسْتَعْظِمٌ أو حاسِدٌ أو جاهِلُ

ولَقَدْ عَلَوْتَ فَما تُبالي بَعدَمَا         
           عَرَفُوا أيَحْمَدُ أمْ يَذُمُّ القائِلُ

أُثْني عَلَيْكَ ولَوْ تَشاءُ لقُلتَ لي         
           قَصّرْتَ فالإمْساكُ عنّي نائِلُ

لا تَجْسُرُ الفُصَحاءُ تُنشِدُ ههُنا         
           بَيْتاً ولكِنّي الهِزَبْرُ البَاسِلُ

ما نالَ أهْلُ الجاهِلِيّةِ كُلُّهُمْ         
           شِعْرِي ولا سمعتْ بسحري بابِلُ

وإذا أتَتْكَ مَذَمّتي من نَاقِصٍ         
           فَهيَ الشّهادَةُ لي بأنّي كامِلُ

مَنْ لي بفَهْمِ أُهَيْلِ عَصْرٍ يَدّعي         
           أنْ يَحْسُبَ الهِنديَّ فيهِمْ باقِلُ

وأمَا وحَقّكَ وهْوَ غايَةُ مُقْسِمٍ         
           لَلْحَقُّ أنتَ وما سِواكَ الباطِلُ

ألطِّيبُ أنْتَ إذا أصابَكَ طِيبُهُ         
           والماءُ أنتَ إذا اغتَسَلْتَ الغاسِلُ

ما دارَ في الحَنَكِ اللّسانُ وقَلّبَتْ         
           قَلَماً بأحْسَنَ مِنْ ثَنَاكَ أنَامِلُ

حرمة الدماء:

قال تعالى: وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًاسورة النساء (93).

وقال تعالى في وصف عباد الرحمن: (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا)سورة الفرقان(68-69-70).


وقال عليه الصلاة والسلام: (كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه) رواه مسلم.


وعن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (اجتنبوا السبع الموبقات) قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: (الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق...) رواه البخاري ومسلم.

وعن ابن عمر –رضي الله عنهما- عن النبي –صلى الله عليه وسلم– قال: (مَن حمل علينا السلاح فليس منا) رواه البخاري ومسلم.

وعن أبي بكرة –رضي الله عنه- قال: خطبنا رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يوم النحر، فقال: (أي يوم هذا؟) قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه،قال (أليس يوم النحر) قلنا بلى يا رسول الله،ثم قال (أي شهر هذا) قلنا الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أن سيسميه بغير اسمه قال (أليس ذو الحجة؟) قلنا: بلى، قال: (أتدرون أي بلد هذا؟) قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فسكت حتى ظننا أن سيسميه بغير اسمه، فقال: (أليس بالبلدة؟) قلنا: بلى، قال: (فإن دماءكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا، وفي شهركم هذا، في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم، إلى يوم تلقون ربكم، ألا هل بلغت؟) قالوا: نعم، قال: (اللهمّ اشهد، ليبلغ الشاهد الغائب، فرب مبلغٍ أوعى من سامع، ألا فلا ترجعُن بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض) رواه البخاري ومسلم.

قد نظر ابن عمر إلى الكعبة حيث الجمال والجلال والكمال والهيبة والحرمة فقال: "ما أعظمك! وما أشد حرمتك، ووالله للمسلم أشد حرمة عند الله منك".
وقال ابن عمر: "إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله"رواه البخاري.

وعند البخاري أيضاً عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يُصب دماً حراماً).


وقد
جاء عن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة ناصيته ورأسه بيده، وأوداجه تشخب دماً يقول: يا رب سل هذا فيم قتلني حتى يدنيه من العرش). صحيح رواه أحمد والترمذي.

وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (يجيء المقتول متعلقاً بقاتله يوم القيامة آخذاً رأسه بيده، فيقول: يا رب! سل هذا فيم قتلني؟ قال فيقول: قتلته لتكون العزة لفلان، قال: فإنها ليست له بؤ بإثمه، قال: فيهوى في النار سبعين خريفاً) صحيح رواه النسائي.

وعن عبدالله بن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(من شهد شهادة يستباح مال امرئ مسلم أو سفك بها دمه فقد أوجب النار). حديث حسن


وفي النهاية:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَعَانَ ظَالِمًا بِبَاطِلٍ لِيَدْحَضَ بِبَاطِلِهِ حَقًّا فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ...." . حديث صحيح

كل واحد حر يعمل اللي هو عايزه

للأسف في بعض الناس وبعض الفتيات فاهمين إن ارتداء الحجاب للنساء حرية شخصية ،

لدرجة إن بعضهم يبرر وقوفه مع الباطل بأن ذلك وجهات نظر وعلى الطرف الآخر أن يكون متفهما لذلك ،

بل لقد سمعنا من أحدهم عندما ندعوه إلى الصلاة وتأدية فريضة الله ( أنا حر) ،

بل الأدهى من يبرر هذه الأفعال ويظن أنه لن يحاسب عليها ويقول (لا إكراه في الدين) زاعما بذلك أن من حقه طاعة الله أو معصيته ......



لن أقول لهم إلا ما قاله الله عزوجل:

(فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (القصص : 50 )

(وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ) (المؤمنون : 71 )

اللهم اهد قومي فإنهم لايعلمون.


الرضا بالقضاء للإمام الشافعي

دع الأيام تفعل مـا تشـاء......وطب نفساً إذا حكم القضاء

ولا تجزع لحادثـة الليالـي......فما لحوادث الدنيا  بقـاء

وكن رجلاً عن الأهوال جلداً......وشيمتك السماحـة والوفـاء

وإن كثرت عيوبك في البرايا......وسَرّك أن يكون لهـا غطـاء

تستّر بالسخاء فكـلّ عيـبٍ ......يغطيه كمـا قيـل السخـاء

ولا ترى للأعادي قـط ذلاً......فإن شماتـه الأعـدا بـلاء

ولا ترج السماحة من بخيل ......فما في النار للظمـآن مـاء

ورزقك ليس ينقصه التأنـي......وليس يزيد في الرزق العناء

ولا حزن يدوم ولا سـرور......ولا بؤس عليك ولا رخـاء

إذا ما كنت ذا قلـب قنـوعٍ......فأنت ومالك الدنيـا سـواء

ومن نزلت بساحته المنايـا......فلا أرض تقيـه ولا سمـاء

وأرض الله واسعـة ولكـن......إذا نزل القضا ضاق الفضاء

دع الأيام تغدر كـل حيـن......فما يغني عن الموت الدواء

كن نفسك

إن كنت تريدُ السعادةُ فارضَ بصورتِك التي ركبَّك اللهُ فيها ، وارض بوضعكِ الأسري ، وصوتِك ، ومستوى فهمِك ، ودخلِك ، بل إنَّ بعض المربّين الزهادِ يذهبون إلى أبعدِ من ذلك فيقولون لك : ارض بأقلَّ ممَّا أنت فيهِ ودون ما أنت عليهِ .
هاك قائمةً رائعةً مليئةً باللامعين الذين بخسوا حظوظهُمُ الدنيوية :
عطاءُ بنُ رباح عالمُ الدنيا في عهدهِ ، مولى أسودُ أفطسُ أشَلُّ مفلفلُ الشعرِ .
الأحنفُ بنُ قيس ، حليمُ العربِ قاطبةً ، نحيفُ الجِسْمِ ، أحْدَبُ الظهرِ ، أحنى الساقين ، ضعيفُ البنيةِ .
الأعمش محدِّثُ الدنيا ، من الموالي ، ضعيفُ البصرِ ، فقيرُ ذاتِ اليدِ ، ممزقُ الثيابِ ، رثُ الهيئةِ والمنزلِ .
بل الأنبياء الكرامُ صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهم ، كلٌّ منهم رعى الغنَمَ ، وكان داودُ حَدَّاداً ، وزكريا نجاراً ، وإدريس خياطاً ، وهم صفوةُ الناسِ وخَيْرُ البشرِ .
إذاً فقيمتُك مواهبُك ، وعملُك الصالحُ ، ونفعُك ، وخلقك ، فلا تأس على ما فات من جمالٍ أو مالٍ أو عيالٍ ، وارض بقسمِة اللهِ ﴿ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ .

قل للأحبة

قل للأحبة في الأعماق مسكنكم    يمضي الزمان ونبض القلب يهواكم
جاءت رسائلنا تهفو لوصلكم    لاخيرفينا إذا يوما نسيناكم
دعونالكم من القلب فادعوا لنا   بمغفرة وجنة تكون مأوانا ومأواكم

الخميس، 28 يناير 2016

تزوّد للذي لا بد منهُ فإن الموت ميقاتُ العبادِ

وتب مما جنيت وأنت حيٌّ وكن متنبهاً قبل الرّقادِ

ستندم إن رحلت بغير زادٍ وتشقي إذ يناديك المنادِ

أترضي أن تكون رفيق قومٍ لهم زادٌ وأنت بغيرِ زادِ

صلى الله عليه وسلم

أنت الذي من نورك البدر اكتسى والشمـس مشرقــة بنور بهاكـا
أنت الذي لمـا رفعت إلى السماء بك قـــد سمت وتزينت لسراكــا
أنت الـذي نـاداك ربــك مرحبــــا ولقـد دعــــاك لقربـه وحبـاكـــا
أنت الـذي فينــا ســألت شفاعــة ناداك ربــك لـم تكــن لسـواكـــا
فلأنـت أكــرم شافـــع ومشفــــع ومن التجى بجمال نال رضاكـــا
فاجعل قراى شفاعة لي في غــد فعسى أرى في الحشر تحت لواكا
صلـى عليـك الله يـا علــم الهدى ما حــن مشتــاق إلـى مثـواكـــا
وعلى صحابتكك الكرام جميعهم والتابعيــن و كــل مـن و الاكــــا
أنت الذي آويتني وحبوتني * وهديتني من حيرة الخذلان
وزرعت لي بين القلوب مودة * والعطف منك برحمة وحنان
ونشرت لي في العالمين محاسنا * وسترت عن أبصارهم عصياني
وجعلت ذكري في البرية شائعا * حتى جعلت جميعهم إخواني
والله لو علموا قبيح سريرتي * لأبى السلام علي من يلقاني
ولأعرضوا عني وملوا صحبتي * ولبؤت بعد كرامة بهوان
لكن سترت معايبي ومثالبي * وحلمت عن سقطي وعن طغياني
فلك المحامد والمدائح كلها * بخواطري وجوارحي ولساني

الأربعاء، 27 يناير 2016

إلهي:

إلهِي ارْحَمْ عَبْدَكَ الذَّلِيلَ، 
ذَا اللِّسانِ الْكَلِيلِ وَالْعَمَلِ الْقَلِيلِ،
وَامْنُنْ عَلَيْهِ بِطَوْلِكَ الْجَزِيلِ،
وَاكْنُفْهُ تَحْتَ ظِلِّكَ الظَّلِيلِ يا كَرِيمُ يا جَمِيلُ،
يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.